ابن رضوان المالقي
178
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
أن يكون النذير « 163 » كلمني بلسانك ، واللّه لو أن هذه المدة التي ذكرت كانت سجدة لله ، لقلت طاعة له . ووقر قوله في نفسه « 164 » ، فزهد في الدنيا ، وهانت عنده « 165 » ، ومال إلى الآخرة ، وتولى النظر في الرعية بخير ما نظر ناظر من الدين « 166 » والعدل والتواضع ، ولبس الصوف ، واقتصد « 167 » في مأكله وملبسه ومركبه ، والتزم « 168 » عيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، إلى أن مضى لسبيله ، وصدقه الضبي في أخباره . حكاه ابن القوطية رحمه اللّه « 169 » . مرض شرف الدين بن عنين فكتب إلى مخدومه الملك المعظم شرف الدين ابن الملك العادل سيف الدين ابن أيوب صاحب دمشق : انظر إلي بعين مولى لم يزل * يولي الندى وتلاف قبل تلافي أنا كالذي احتاج ما تحتاجه * فاغنم ثوابي والثناء « 170 » الوافي فجاء إليه بنفسه يعوده ، ومعه صرة فيها ثلاثمائة دينار . فقال له : هذه الصلة وأنا العائد « 170 » . اشتكى ( مرة « 172 » ) أمير بخت « 173 » الملقب شرف الدين « 174 » الخراساني بحضرة
--> ( 163 ) ا ، ب ، ك : التدبير ( 164 ) ق : صدره ( 165 ) ق : عليه ( 166 ) د : اليمن ( 167 ) د : واقتصر في ملكه ( 168 ) د : ولزم ( 169 ) ورد النص في بدائع السلك ج 1 ص 384 وورد في نفح الطيب ج 1 ص 334 - 335 ( 170 ) في جميع النسخ : ثنائي والثواب ، وقد صححنا النص من ديوان ابن عنين ص 92 حيث ورد البيتان ( مطبوعات المجمع العربي بدمشق تحقيق حسن مردم بك 1365 ه - 1946 م ) وقد ورد البيتان في وفيات الأعيان ج 3 ص 496 . ( 172 ) زيادة من رحلة ابن بطوطة . ( 173 ) في جميع النسخ الأمير بخت ، وفي رحلة ابن بطوطة يخت وقد فضلنا هذه الأخيرة ( 174 ) د : المملكة ، ق : الملك ، الرحلة : يشرف الملك